أرشيف الوسم: بطاقة ائتمانية

هل (سداد) ستغير التجارة الالكترونية في المنطقة؟

أكتب هذه المقالة هنا بحكم عملي كشريك مؤسس لمتاجر مثل آيفادي ٢٠١٠ لبيع ملحقات الايفون والايباد والذي تم الاستحواذ عليه مؤخراً من شركة فلك و أمشاق ٢٠١٢ لبيع منتجات وأدوات الخط العربي، ٢٠١٤ لمة لبيع التذاكر للأنشطة. تنفيذنا في ترميز لمشاريع تجارة إلكترونية مثل برنتوت، موضة. والمساعدة والإرشاد لأصحاب بعض المتاجر الأخرىٰ.

سمعنا مؤخراً أن سداد ستكون متوفرة للمتاجر بطريقة أو اخرى او عن طريق بي فورت أو منافذ بيع اخرى.

كثير من الرواد في التجارة الالكترونية يتحينون الفرصة التي تكون فيها خدمة سداد متوفرة لهم،

وكثير يتوقعون أن سداد هي من ستغير مجرى التجارة الإلكترونية في المنطقة وستحرك الحراك التقني.

والبعض أفرط بالمبالغة بأن عدم توفرها هو سبب في تأخّر التجارة الالكترونية في المنطقة، أو كانت سبباً في قلّة مبيعات متجره.

فاصل (يمكنك تخطيه)

لو رجعنا إلى فكرة خدمة سداد الأساسية، فقد أوجدتها مؤسسة النقد لحل الطرق القديمة من شراء التذاكر او تسديد الفواتير بالذهاب الى المركز المعني للدفع هناك، لسداد الفواتير والمدفوعات الحكومية. ولم تكن أبداً حلاً للدفع الالكتروني.

كانت وما زالت -حتى هذه اللحظة- خدمة سداد غير متوفرة إلا للجهات الكبيرة والمؤسسات الحكومية.. منعها قد يكون لأسباب بيقوراطية، إلا أنها من صالحنا..

فانتشار هذه الخدمة ليست صحية، بل طريقة رجعيّة، تعيدنا خطوات إلى الوراء، في ظل انتشار طرق دفع متطورة في العالم كالدفع بالجوال مباشرة.

— نهاية الفاصل

التجارة الالكترونية مبنية على حفظ الوقت والجهد وأحياناً المال، فالطلب عن طريق الانترنت يحفظ وقتك من زحمة المرور في الشوارع وجهدك في البحث عن المنتج الذي تريد، وأحياناً يكون بأسعار منافسة لما في السوق.

بما أن السرعة مطلب، وتوفير الجهد مطلب،، سنأخذ هذين الاعتبارين في الحسبان لحساب فعالية خدمة سداد في التجارة الالكترونية.

وكم ستزيد من المبيعات في حال توفرها

وهل يوجد حلول أفضل منها

فنقول وبالله التوفيق

من الظلم المقارنة بالدفع بالبطاقات الائتمانية ولكن لأنها هي المقياس الذي نطمح الوصول إليه.

ستكون المقارنة على هذه المحاور الأساسية.

١- تكلفة البرمجة والتركيب والإعدادات.
٢- نسبة على التحويلات.
٣- سرعة الشراء في كل عملية شرائية.

-المقارنات

البطاقة الائتمانية:
١- سهولة الإعدادات والتكلفة البرمجية: كثير من المتاجر تدعم البطاقات الائتمانية فلاتحتاج إلى تكاليف برمجية في الغالب.

٢- نسبة على التحويلات: تتراوح مابين ٢.٥٪ – ٣٪ حسب مزود الخدمة

٣- سرعة الشراء:
– أول عملية شراء من المتجر: وضع أرقام البطاقة الائتمانية من نفس الموقع
– ثاني عملية شراء من نفس المتجر: استخدام البطاقة المحفوظة مسبقاً

خدمة سداد:
١- سهولة الإعدادات والتكلفة البرمجية: كثير من المتاجر تدعم البطاقات الائتمانية فلاتحتاج إلى تكاليف برمجية في الغالب.

٢- نسبة على التحويلات: تتراوح مابين ٢.٥٪ – ٣٪ حسب مزود الخدمة

٣- سرعة الشراء:
– أول عملية شراء من المتجر:خول الحساب البنكي ثم إضافة خدمة سداد ثم تسديد الفاتورة
– ثاني عملية شراء من نفس المتجر:دخول الحساب لسداد ثم تسديد الفاتورة

التحويل البنكي:
١- سهولة الإعدادات والتكلفة البرمجية: لاتحتاج.

٢- نسبة على التحويلات: ٠٪

٣- سرعة الشراء:
– أول عملية شراء من المتجر:خول الحساب البنكي ثم إضافة مستفيد ثم التحويل للمتجر
– ثاني عملية شراء من نفس المتجر:دخول الحساب البنكي ثم التحويل للمتجر

-النتيجة

لو لاحظنا أن البطاقة الائتمانية هي الأسرع في عملية التحويل بلاشك.

ولو لاحظنا كذلك أن التحويل البكني يتفوق في التكلفة وسهودلة الإعداد، فلا يأخذ أي نسبة على المبيعات ولا يحتاج إلى إعدادات في البرمجة.

أما بالنسبة لخدمة سداد فهي لا تختلف كثيراً عن التحويل البنكي في سرعة التحويل فكلاهما سيحتاج إلى الدخول الآمن للحساب.
ولا تختلف عن البطاقة الائتمانية في النسبة من المبيعات وحاجة الإعدادات البرمجية.

ناهيك عن أن سداد يتطلب تفعيل الخدمة من قِبل المستخدم (خطوة إضافية)
ويتطلب شحن للحساب في حالة نفاد المبالغ المشحونة، وهذه خطوة ستكون أصعب من التحويل البنكي بمراحل.

ومالحل؟!

الحل هو محاولة تطوير استخدام الطرق المنافسة والتي أثبتت نجاحها في زيادة عدد المبيعات وتغنيك عن ال٥٪ الذين سيفرحون بتوفر خدمة سداد.

١- الدفع عند الاستلام وهو ما نافس فيه سوق.كوم واستطاع ان يقتحم جميع المنازل وكذلك ماركة ونمشي وغيرهم.

٢- الدفع عن طريق البطاقات الائتمانية

٣- استخدام أنظمة آمنة مثل باي بال وباي فورت وون كارد وغيرها

٤- تفعيل طرق الدفع الحديثة عن طريق الجوال وعن طريق الرسائل النصية، وغيرها..

ملاحظة مهمة لمن يتعذّر بالعملاء هم سبب عدم التطور:

تطوير العقول لاستخدام هذه التقنيات يبدأ من أصحاب الأعمال والمتاجر نفسهم،، وليس من العميل.

الخطوط السعودية مثالاً

استطاعات ان تقلل من فعالية سداد لديهم اذ من عام ٢٠١٥ أصبح لابد من الدفع الفوري عن طريق الانترنت واذا اخترت سداد فلك فقط ساعتين للدفع وذلك يعني من الصعب ان تركب سيارتك وتتوجه للصرافة وتدفع

ومن المتوقع في القريب أن تنتقل الى الدفع بالفيزا فقط، وإن حصل ذلك فهو نصر كبير لأصحاب المتاجر. فهذا يعني أن الكل سيحتاج إلى الدفع بالفيزا

بنك الانماء مثالاً

الذي جعل بطاقة الصراف الالي هي نفسها بطقة الائتمانية، ولو حصل ذلك لجميع البنوك فستموت سداد

لو لاحظنا أن سبب نجاح التجارة في أمريكا ليس بسبب وجود امازون او إيباي المسيطرة، بل هم الافراد واصحاب الاعمال.. والأفراد هم من سيتحملون متاعب البيع والشراء وهم المحرك الأساسي لهذه التجارة.

وهنا نأتي للسؤال الاخير

هل ستزداد مبيعاتك بسببها؟ كم نسبتها؟

هل مستعد إنك تدفع مبلغ مايقارب ١٠٠٠ ريال للتأسيس واشتراك شهري وعمولة لكل عملية شراء، ونسبة من مبيعاتك عشان توفر خدمة سداد لعملائك؟

كم نسبة الذين سينتقلون من التحويل البنكي واعتمادهم على سداد بدلاً عنه؟

هل ستقوم ببرمجة موقعك حتى تتمكن من توفير هذه الخدمة؟

كم ستدوم هذه الخدمة في هذا العالم المتسارع، قبل أن يتعود العملاء لاستخدام البطاقات الائتمانية؟

هل ستغير سداد التجارة الالكترونية؟

احسبها صح…